مجموعة مؤلفين
362
أهل البيت في مصر
لزيد بن حسن الأنور ، كما يقولون : إن السيدة نفيسة بنت زيد الأبلج ، عمّة السيدة نفيسة بنت الحسين أيضا مدفونة في مصر . كما أن سيدي محمدا الأنور أخا سيدي حسن الأنور ، مدفون في مشهده القريب من مسجد السيدة سكينة على يمنة الذاهب إلى السيدة رقيّة والسيدة نفيسة . . كما يؤكّد ذلك كتاب « العدل الشاهد في تحقيق المشاهد » . والسؤال ما زال مطروحا : هل الحسن الأنور مدفون في مصر ؟ ! يؤكّد لي فضيلة الشيخ عبد الغفور محمود جعفر شيخ جامع سيدي حسن الأنور ، والذي يبحث دائما في تاريخه ، أن هناك مخطوطا ينقل عن ابن النحوي قصة طويلة مفادها : أن السيد حسن الأنور توفّي في ريف مصر ، وأنّه إن صح هذا الكلام ، فقد نقل رفات الحسن الأنور إلى مسجده الحالي . ويتّفق مع رأي الشيخ ما أورده الشيخ الصبّان في كتابه « إسعاف الراغبين » « 1 » نقلا عن الشعراني « 2 » في مننه : « أن الإمام حسن الأنور والد السيدة نفيسة في التربة المشهورة قريبا من جامع القرّاء ، بين مجراة القلعة وجامع عمرو » . وأن الذي أشهر هذه التربة وبنى عليها قبة - كما يرى علي مبارك « 3 » - حضرة عبد الرحمن كتخدا أحسن اللّه إليه ، وأسبل سرادقات لطفه عليه . من هذا يتّضح اختلاف الكتّاب حول دفن الحسن الأنور في مصر وإن كان الإمام الشعراني يرى أن الروح في البرزخ كمن يسبح في نهر جار ، يطف في أيّ مكان ، أيّ يظهر في أيّ مكان وهذه - كما يقول البعض - مظاهر شوهدت ، أو ظهر فيها الروح ، بل إن هناك من الصوفية يعتقدون أن هناك نقلا باطنيا ، فبعد أيام قليلة من دفن القطب ، يفتحون القبر ، فلا يجدون به شيئا ، وإنّما يوجد في مكان آخر .
--> ( 1 ) . إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار : 238 ، وانظر لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 2 : 271 . ( 2 ) . انظر لواقح الأنوار 2 : 270 . ( 3 ) . الخطط التوفيقية 5 : 271 - 272 .